Monday, September 16, 2019

قصيدة ( تهْ دلالاً ) لإبن الفارض








وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا
تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذا كا
فعلّي الجمالُ قدْ ولاّكا
ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضٍ
بِكَ، عَجّلْ بِهِ، جُعِلْتُ فِداكا!
وتلافي إنْ كانَ فيهِ ائتلافي
فاختياري ماكانَ فيهِ رضاكا
وبما شئتَ في هواكَ اختبرني
بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا
فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني
وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا
وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي،
نِسْبتي، عِزّة ً، وَصحّ وَلاكا
وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ
بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا
فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي
في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا
لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ
لوْ تَخَلّيْتَ عَنْهُ ما خَلاّكا
عَبْدٌ رِقٍّ، مارَقّ يَوْماً لعَتْقٍ،
هامَ واستعذبَ العذابَ هناكا
بِجمالٍ حَجَبْتَهُ بِجلالٍ
كَ فعنهُ خوفُ الحجي أقصاكا
وإذا ما أمْنُ الرّجا مِنْهُ أدْنَا
كَ، بإحْجامِ رَهبَة ٍ يخْشاكا
فبإقدامِ رغبة ٍ حينَ يغشا
كَ وفيهِ بقيَّة ٌ برجاكا
ذابَ قلبي فأذنْ لهُ يتمنَّا
فكأنِّي بهِ مطيعاً عصاكا
أومُرِ الغُمْضَ أنْ يَمُرّ بِجَفني
ـمُ فيوحي سرّاً إليَّ سراكا
فَعسَى ، في المَنام، يَعْرِضُ لي الوَهْـ
رمقي واقتضى فناني بقاكا
وإذا لمْ تنعشْ بروحِ التَّمنِّي
ضِ جفوني وحرَّمتْ لقياكا
وَحَمَتْ سُنّة ُ الهَوَى سِنَة ِ الغُمْـ
قبلَ موتي أرى بها منْ رآكا
أبقِ لي مقلة ً لعلِّي يوماً
ـنَ لَعيْني، بالجَفنِ، لثمُ ثَرَاكا
أينَ منِّي مارمتُ هيهاتَ بلْ أيْـ
ووُجودي في قَبْضَتي قلْتُ: هاكا
فَبَشيرِي لَوْ جاءَ مِنْكَ بعَطْفٍ،
بِك، قَرْحَى ، فهَل جَرى ما كَفاكا
قد كَفى ما جَرى دَماً من جُفونٍ
قبلَ أنْ يعرفَ الهوى يهواكا
فأجِرْ من قِلاكَ، فيك، مُعَنًّى ،
عَنكَ، قل لي:عن وَصَلِهِ من نَهاكا
هبكَ أنَّ الَّلاحي نهـاهُ بجهلٍ
فإلى هجرهِ ترى منْ دعاكا
وإلى عِشْقِكِ الجَمالُ دَعاهُ،
ولِغَيرِي، بالوُدّ، مَن أفتاكا
أتُرى من أفتاكَ بالصّدّ عَنّي،
بافتقاري بفاقتي بغناكا
بانكساري بذلَّتي بخضوعي
نَ فإني أصبحتُ منْ ضعفاكا
لاتَكِلْني إلى قُوى جَلَدٍ خا
أحسنَ اللهُ في اصطباري عزاكا
كُنتَ تَجفو، وكانَ لي بعضُ صَبرٍ،
يَ ولوْ باستماعِ قولي عساكا
كم صُدوداً، عَسَاكَ تَرْحمُ شكْوا
وأشاعوا أني سلوتُ هواكا
شَنّعَ المُرْجِفُونَ عنكَ بهَجرِي
عنكَ يوماً دعْ يهجروا حاشاكا
ما بأحشائِهِمْ عَشِقْتُ، فأسْلُو
حَ بُرَيْقٌ، تَلَفّتَتْ لِلِقَاكا
كيفَ أسلو ومقلتي كلَّمالا
أوْ تنسَّمتُ الرِّيحَ منْ أنباكا
إنْ تنسَّمتَ تحتَ ضوءِ لئامِ
كِ لعيني وفاحَ طيبُ شذاكا
صبتُ نفساً إذْ لاحَ صبحُ ثنايا
أنا وحدي بِكُلّ من في حِماكا
كُلُّ مَن في حِماكَ يَهوَاكَ، لكِن
أُلفِهِ، نحوَ باطِني، ألقاكا
فيكَ مَعْنُى حَلاكَ في عَينِ عَقْلي،
فبِهِمْ فاقة ٌ إلى مَعناكا
فقتَ أهلَ الجمالِ حسناً وحسنى
وجميعُ المِلاحِ تحتَ لِواكا
يحشرُ العاشقونَ تحتَ لوائي
يا مليحَ الدَّلالِ عنِّي ثناكا
ما ثنائي عنكَ الضّني فبماذا
وحنوٌّ وجدتهُ في جفاكا
لكَ قُرْبٌ مِنّي ببُعدِكَ عنّي
ـلِ، فصارَتْ، مِنْ غَيرِ نوْم، تراكا
علّمَ الشَّوقُ مقلتي سهرَ الَّليْـ
كَ وكانَ السُّهادُلي أشراكا
حبّذا ليلَة ٌ بها صِدْتُ إسْرا
كَ لطرفي بيقظتي إذْ حكاكا
نابَ بدرُ التَّمامِ طيفَ محيَّا
بكَ قَرّتْ، وما رأيتُ سِواكا
فَتراءيتَ في سِواكَ لِعَينٍ
طرفهُ حينَ راقبَ الأفلاكا
وكذاكَ الخَليلُ قَلّبَ قَبْلي
حيثُ أهديثَ لي هدى ً منْ ثناكا
فالدّياجي لنا بكَ الآنَ غُرٌّ،
ألفهِ نحوَ باطني ألفاكا
ومَتى غِبْتَ ظاهِراً عن عياني،
فيهِ، بل سارَ في نَهارِضياكا
أهلُ بدرِ ركبٌ سريتَ بليلٍ
غيرُ عجيبٍ، وباطِني مأواكا
واقتِباسُ الأنوارِ مِن ظاهري
منــذُ ناديتني أقبِّلُ فاكا
يعبقُ المسكُ حيثما ذكرَ اسمي
وهوَ ذكرٌ معبِّرٌ عنْ شذاكا
ويَضوعُ العَبيرُ في كُلّ نادٍ، و
بي تَمَلّى !فقُلتُ:قَصدي وراكا
قالَ لي حسنُ كلِّ شئٍ تجلّى
غُرّ غَيري، وفيهِ، مَعنًى ، أراكا
لي حبيبٌ أراكَ فيــهِ معنًّي
أو تَجَلّى يَستَعبِدُ النُّسّاكا
إنْ تولَّى على النفوسِ تولّى
ورَشادي غَيّاً، وسِتري انهِتاكا
فيهِ عُوّضتُ عن هُدايَ ضَلالاً،
لكَ شِرْكٌ، ولا أرى الإشراكا
وحّدَ القَلبُ حُبَّهُ، فالتِفاتي
هامَ وجداً بهِ عدمتُ أخاكا
يا أخا العذلِ في منِ الحسنُ مثلي
مِن جَمالٍ، ولن تَراهُ، سَباكا
لو رأيتَ الذي سَبانيَ فيهِ
ولِعَينَيّ قُلْتُ:هذا بِذاكا
ومتى لاحَ لي اغتَفَرْتُ سُهادي،










يمكن مشاهدة بعض ابيات القصيده فى فيديو من هنا ↓↓↓↓↓