Sunday, September 1, 2019

قصيدة أنين الناي ( لمولانا جلال الدين الرومى )

قصيدة أنين الناي
قصيدة لجلال الدين الرومي ترجمة زهير سالم عن الفارسية
  • أنصت إلى الناي يحكي حكايته..
  • ومن ألم الفراق يبث شكايته:
  • ومذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون
  • أريد صدراً مِزَقاً مِزَقاً برَّحه الفراق
  • لأبوح له بألم الاشتياق..
  • فكل من قطع عن أصله
  • دائماً يحن إلى زمان وصله..
  • وهكذا غدوت مطرباً في المحافل
  • أشدو للسعداء، وأنوح للبائسين
  • وكلٌ يظن أنني له رفيق
  • ولكن أياً منهم (السعداء والبائسين) لم يدرك حقيقة ما أنا فيه!!
  • لم يكن سري بعيداً عن نواحي، ولكن
  • أين هي الأذن الواعية، والعين المبصرة؟!!
  • فالجسم مشتبك بالروح، والروح متغلغلة في الجسم..
  • ولكن أنى لإنسان أن يبصر تلك الروح؟
  • أنين الناي نار لا هواء..
  • فلا كان من لم تضطرب في قلبه النار..
  • نار الناي هي سورة الخمر، وحمى العشق
  • وهكذا كان الناي صديق من بان
  • وهكذا مزقت ألحانه الحجب عن أعيننا..
  • فمن رأى مثل الناي سماً وترياقاً؟!
  • ومن رأى مثل الناي خليلاً مشتاقاً؟!
  • إنه يقص علينا حكايات الطريق التي خضبتها الدماء
  • ويروي لنا أحاديث عشق المجنون
  • الحكمة التي يرويها، محرمة على الذين لا يعقلون،
  • إذ لا يشتري عذب الحديث غير الأذن الواعية

No comments:

Post a Comment