قصيدة أنين
الناي
قصيدة لجلال الدين الرومي ترجمة زهير
سالم عن الفارسية
- أنصت إلى الناي يحكي حكايته..
- ومن ألم الفراق يبث شكايته:
- ومذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون
- أريد صدراً مِزَقاً مِزَقاً برَّحه الفراق
- لأبوح له بألم الاشتياق..
- فكل من قطع عن أصله
- دائماً يحن إلى زمان وصله..
- وهكذا غدوت مطرباً في المحافل
- أشدو للسعداء، وأنوح للبائسين
- وكلٌ يظن أنني له رفيق
- ولكن أياً منهم (السعداء والبائسين) لم يدرك حقيقة ما أنا فيه!!
- لم يكن سري بعيداً عن نواحي، ولكن
- أين هي الأذن الواعية، والعين المبصرة؟!!
- فالجسم مشتبك بالروح، والروح متغلغلة في الجسم..
- ولكن أنى لإنسان أن يبصر تلك الروح؟
- أنين الناي نار لا هواء..
- فلا كان من لم تضطرب في قلبه النار..
- نار الناي هي سورة الخمر، وحمى العشق
- وهكذا كان الناي صديق من بان
- وهكذا مزقت ألحانه الحجب عن أعيننا..
- فمن رأى مثل الناي سماً وترياقاً؟!
- ومن رأى مثل الناي خليلاً مشتاقاً؟!
- إنه يقص علينا حكايات الطريق التي خضبتها الدماء
- ويروي لنا أحاديث عشق المجنون
- الحكمة التي يرويها، محرمة على الذين لا يعقلون،
- إذ لا يشتري عذب الحديث غير الأذن الواعية
No comments:
Post a Comment